أصول عقيدتنا ثلاثة
معرفة ربنا، وديننا، ونبينا
الأصل الأول: معرفة ربنا سبحانه.
1- ربنا الله سبحانه خالق السماوات والأرض.
قال تعالى: { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ } (1) .
2- ربنا الله الذي خلق الإنسان وأحسن خلقه.
قال تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } (2) .
3- ربنا الله الذي يدبِّر الأمر.
قال تعالى: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ } (3) .
4- خلق الله الجن والإنس لعبادته.
قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (4) .
5- أمرنا الله بالكفر بالطاغوت والإيمان بالله.
قال تعالى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } (5) .
6- العروة الوثقى هي: لا إله إلا الله، ومعناها: لا معبود بحق إلا الله.
الأصل الثاني: معرفة ديننا الإسلامي.
1- ديننا هو الإسلام لا يقبل الله من أحد سواه.
قال تعالى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } (6) .
2- مراتب الدين الإسلامي ثلاث: الإسلام، والإيمان، والإحسان.
3- الإسلام: هو الاستسلام لله تعالى بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك وأهله.
4- الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
5- الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
الأصل الثالث: معرفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
1- هو محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب الهاشمي القرشي صلى الله عليه وسلم، وهو أفضل الأنبياء وخاتمهم.
2- بلّغ نبينا صلى الله عليه وسلم هذا الدين، وأمرنا بكل خير، ونهانا عن كل شر.
3- يجب علينا الاقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم واتِّباعه.
قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } (7) .
4- يجب علينا تقديم محبة نبينا صلى الله عليه وسلم على محبة الأمهات والآباء وجميع الناس.
قال صلى الله عليه وسلم: « "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين » (8) ومحبته تكون باتِّباعه وطاعته.
_________
(1) سورة الأعراف آية: 54.
(2) سورة التين آية: 4.
(3) سورة السجدة آية: 5.
(4) سورة الذاريات آية: 56.
(5) سورة البقرة آية: 256.
(6) سورة آل عمران آية: 85.
(7) سورة الأحزاب آية: 21.
(8) أخرجه البخاري ومسلم
أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدًا رسول الله
1- معنى شهادة أن لا إله إلا الله
: لا معبود بحق إلا الله.
2- العبادة :
هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال.
3- أنواع العبادة كثيرة منها :
الدعاء، والخوف، والتوكل، والصلاة، والذكر، وبر الوالدين وغيرها.
ودليل الدعاء قوله تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } (1) .
ودليل الخوف قوله تعالى: { فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (2) .
دليل التوكل قوله تعالى : { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (3) .
ودليل الصلاة قوله تعالى : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (4) .
ودليل الذكر قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } (5) ودليل بر الوالدين قوله تعالى: { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا } (6) .
4- تُصْرَفُ جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو كافر.
قال تعالى: { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } (7)
5- خلق الله الجن والإنس لعبادته وحده.
قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (8) .
6- من عبد الله تعالى حقًّا فسيجد سعادة عظيمة وسرورا كبيرا وحيا ة طيبة.
قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } (9) .
1- معنى شهادة أن محمدا رسول الله : تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
2- اسمُ نبيِّنا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، فهو أفضل العرب نسبا صلى الله عليه وسلم.
3- أرسل الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الناس.
قال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } (10) .
4- عاش النبي صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، ودعا إلى التوحيد وعبادة الله وحده، ثم هاجر إلى المدينة النبوية، وأمر ببقية أحكام الإسلام مثل الزكاة والصوم والجهاد وغيرها، وتوفي صلى الله عليه وسلم في المدينة وعمره ثلاث وستون سنة.
5- من خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مستحق للعذاب الأليم.
قال تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (11) 6- من أطاع النبي صلى الله عليه وسلم فسينال السعادة الكاملة، والفوز الكبير. قال تعالى: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (12) .
وقال تعالى: { وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } (13) .
_________
(1) سورة غافر آية: 60.
(2) سورة آل عمران آية: 175.
(3) سورة المائدة آية: 23.
(4) سورة الروم آية: 31.
(5) سورة الأحزاب آية: 41. .
(6) سورة الأحقاف آية: 15.
(7) سورة المؤمنون آية: 117. .
(8) سورة الذاريات آية: 56.
(9) سورة النحل آية: 97.
(10) سورة الأعراف آية: 158.
(11) سورة النور آية: 63. .
(12) سورة آل عمران آية: 132.
(13) سورة النور آية: 54.
أنواع التوحيد
التوحيد : هو إفراد الله تعالى بالربوبية والألوهية وكمال الأسماء والصفات.
أنواع التوحيد: ثلاثة، وهي توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
_________
1- توحيد الربوبية :
وهو توحيد الله بأفعاله - سبحانه - مثل الخلق والرزق وتدبير الأمور والإحياء والإماتة ونحو ذلك.
فلا خالق إلا الله، كما قال تعالى: { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } (1) .
ولا رازق إلا الله، كما قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا } (2) .
ولا مدبِّر إلا الله، كما قال تعالى: { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ } (3)
ولا محيي ولا مميت إلا الله، كما قال تعالى : { هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (4) .
وهذا النوع قد أقر به الكفار على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يدخلهم في الإسلام، كما قال تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } (5) .
_________
2- توحيد الألوهية :
وهو توحيد الله بأفعال العباد التي أمرهم بها. فتصرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، مثل الدعاء والخوف والتوكل والاستعانة والاستعاذة وغير ذلك.
فلا ندعو إلا الله، كما قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (6) .
ولا نخاف إلا الله، كما قال تعالى : { فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (7) .
ولا نتوكل إلا على الله ، كما قال تعالى : { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (8) .
ولا نستعين إلا بالله، كما قال تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } (9) .
ولا نستعيذ إلا بالله، كما قال تعالى: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } (10) .
وهذا النوع من التوحيد هو الذي جاءت به الرسل عليهم السلام، حيث قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } (11) .
وهذا النوع من التوحيد هو الذي أنكره الكفار قديما وحديثا، كما قال تعالى على لسانهم: { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } (12) .
_________
3- توحيد الأسماء والصفات :
وهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة من أسماء الله وصفاته التي وصف بها نفسه أو وَصفه بها رسوله على الحقيقة.
وأسماء الله كثيرة ، منها : الرحمن، والسميع، والبصير، والعزيز، والحكيم.
قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (13) .
_________
(1) سورة الزمر آية: 62.
(2) سورة هود آية: 6.
(3) سورة السجدة آية: 5 .
(4) سورة يونس آية: 56.
(5) سورة لقمان آية: 25.
(6) سورة غافر آية: 60.
(7) سورة آل عمران آية: 175.
(8) سورة المائدة آية: 23.
(9) سورة الفاتحة آية: 5.
(10) سورة الناس آية: 1.
(11) سورة النحل آية: 36.
(12) سورة ص آية: 5.
(13) سورة الشورى آية: 11.