أشعر بالوحدة في وجود الناس
ترهقني الضجة والأنفاس
فليس الوحدة أن تكون وحيدا .. بل أن تناجى عقول صامته ...
وبلاده في الإحساس
أتركوني لوحدتي .. فلست وحيدا .. مع نفسي .. فالنفس لا تكترث بكثرة الأجناس
تعجبني تلك الصبية .. ذات الخد النديه .. وذات النهد الملية
أختلص النظر .. في مشيتها .. في ضحكتها .. في شقاوتها .. أناديها بقلبي
أرسل عبر الأثير غزلي ولكن .. أين الشعور و الإحساس
وذاك الشاب الفتى .. ذو الوجه العابس الكدى
أين عنفوانك .. أين طموحك وصولجانك
أتراك ذهلت .. أم أنك فزعت من كابوس أيقظك من منامك وبدد أحلامك
وصرت تحلم بأن تجمع الهم مع الهم بالأكداس
وشغلت عن العيشة الراضية الهنيه
أتركوني لوحدتي فلست وحيدا فالوحدة دائما بوجود الناس
وأنتي يابدويه عهدتك مرفوعة الرأس شامخة قويه
في عينيك أمل يزينه رمش كخيوط سنابل القمح الذهبية
وسواد عينيك طغى على سحر كحلك
وبيدين مخضبتا تدلى بدلوك في البئر إلا تعلمين أن للبئر مشاعر سخية
عندما ينظر إلى تلك الشفة الباسمة الوردية
أولا تعلمين أن ثمرات أنوثتك عندما تنعكس على سطح ماء البئر وكأنك قدمت له هديه
ولاكن أسفاه يابدويه دفنت تلك المحاسن وتلك الخدود والنهود دفنت تلك العواطف .. وحديث الغزل والوعود
بعد أن أدركتك المنية
أتركوني لوحدتي .. فلست وحيدا .. أنما الوحدة في وجود الناس .