إنسان حزين
هناك شيء في نفوسنا حزين
يختفي أحيانا وأخرى يبين
لكنه مكنون
شيء غريب .. غامض .. قاسى وأحيانا حنون
لعله التذكـــــــــــــــــــــــار
تذكار يوم تافه بلا قرار
أو ليلة ضمها الساهر من الفرار
تذكار أيام الصبا .. وبراءة الطفولة... أيام اللهو وعيشة الأحرار
لا نكترث وقتها بالأنين ولسنا نحب كي نشعر بالحنين
كل همنا .. شقاوة حب بريء فطرى ... ودحرجة كرات البلور .. فوق التراب .. وتقاسم رغيف الخبز مع الأتراب
وعند المغيب ... عندما تكون الشمس حمراء كاللهيب
نرجع إلى الديار وفى خلجاتنا شيء من تعب وانبهار
تقبلك على الجبهة ألام .. ويسعد بلهوك الأب
وتذهب للنوم .. وفى طيات نفسك شيء مكنون .. لأنك لا تعرف
هما ولا شجون
لعله النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدم
فأنت لو دفنت بذرة بأرض لأورقت جذورها ، وأينعت ثمار ثقيلة القدم
يستيقظ الشيء الحزين في أواخر المساء يمور في الأطراف والأعضاء لكنه حنون يضمنا بصدر دافىء مأمون
لا تسأل الشيء الحزين أن يمر كل يوم ... على مرافىء العيون ... لا تسأله أن يقر لأنه كطائر البحر ... لا مقر
لو كتب لك أن تعيش الآهة .. مرتين .. ,أن تجس ذلك الشيء الحزين جستين .. لو اتكأت أيها الشى الحزين مرة على مرافىء العيون ... لو ركبك المسافرون ... قطعا سينزلون .
هناك شيء في نفوسنا حزين ... قد يختفي .. ولا يبين ... لكنه مكنون